Communiqué sur les déclarations du Premier Ministre

Want create site? With Free visual composer you can do it easy.

إنّ حزب حركة الإستقلال التّونسي يستنكر و يدين بشدّة، تصريحات السّيّد رئيس حكومة الوحدة الوطنيّة المهينة ، ضد الإدراة التّونسيّة و طاقمها البشريّ. التّصريحات التي وردت في ظهوره التّلفزي الأخير و الّتي حملت طايع التّهكم و السّخرية و التّحقير مشدّدا على أنّه و السّادة الوزراء يصفون الإدارة التّونسيّة بالإدارة العثمانية المتخلّفة و الّتي ترتبط في ذهنية التونسي عموما بالإحتلال العثماني للبلاد و الذي تجاوز الأربعة قرون.
كما أنّنا نشجب محاولات السيّد رئيس حكومة الوحدة الوطنيّة تحميل الإدارة التونسية و المرفق العام الفشل الذريع الذي تتخبّط فيه الحكومة الحالية ومحاولة إيجاد مبرّرات لقصور الأداء الحكومي و العجز عن إيجاد الحلول للأزمات المتعدّدة و التي هي نتاج لسياسة المحاصصات الحزبية و لفشل الحكومات المتعاقبة.
إن الجهاز الإداري هو صمّام الأمان و العمود الفقري للدولة التونسيّة ككلّ ، و هو الذي تحدّى الفوضى التي غرقت فيها البلاد وضمن إستمراريتها و تأمين الخدمات للمواطن في سابقة فريدة من نوعها في تاريخ الدول، و هو الذي بنى دولة الإستقلال الحديثة و العصرية بفضل تضحيات رجال ونساء بررة وصمد في وجه الهجمات الشّرسة في زمن تعدّد المرجعيّات و الولاءات و مشاريع السّيطرة و التّمكين لأطراف دخيلة على البنيان التّونسي العريق.
إنّه لمن المؤلم أن تكون مثل هذه العبارات المهينة و التبريرات الواهية صادرة عن رأس الإدارة التّونسيّة و المشرف الأوّل عليها و إنّه من المسئ لمصداقيتّه تحميله الإدارة مسؤولية فشل السّاسة
في ظبط خيارات و إستراتيجيات وطنيّة تكون نابعة من صميم الإرادة و الخبرات التّونسيّة.
إنّ حزب حركة الإستقلال التونسي، يشدّد على كون هيبة الإدارة من هيبة الدّولة و أنّه وجب اليوم تحديد مسؤولية الأطراف السّياسية في الحالة الّتي وصلت اليها البلاد و التّحقيق في خلفيات التّخريب الممنهج الذي تعرّض له المرفق العام في السّنوات السّتّ الأخيرة و يطالب بضرورة إخراج الإدارة التونسية من مربع الصراعات السياسية و الحزبية و إزدواجيّة المعايير
و المحاصصة التي تلغي الكفاءة و الخبرة .
إنّ حزب حركة الإستقلال التّونسي، يشدّد على خطورة مشروع قانون دفع النمو الاقتصادي أو ما يعرف إختصارا بقانون الطوارئ الاقتصادية، هذا القانون الّذي يعطي للحكومة كافة الصلاحيات للقفزعلى المؤسسات الرقابية للدولة باسم تسريع وتيرة الاقتصاد و دفع الاستثمار، ويلغي دور الإدارة التونسية كسلطة أو آلية رقابيّة على عمل الحكومة والمستثمرين، كما يقفز على المسالك العادية لإسناد رخص الاستثمار، وهو ما ينجرّ عنه إلغاء عمل كل المؤسسات واللجان ذات الإختصاص وهو ما سيمثّل غطاءا جديدا للفساد وانتهاك التشريعات الدستورية التي تنظّم هذا القطاع. كما يجدر بالجميع الإنتباه لخطورة برنامج تسريح 50 ألف موظف تحتى مسمّى الإصلاح الإداري و خطورة قانون التناظر في الوظائف العليا للدولة في إطار تنقيح قانون الوظيفة العمومية،ممّا من شأنه تفريغ الإدارة من الكفاءات و الخبرات و فتح المجال أمام التموقعات الحزبية و الهيمنة لطرف سياسي بعينه أغرق الأدارة فيما مضى بالإنتدابات العشوائية ويتطلّع للسيطرة على المناصب الادارية الكبرى .
وعليه، فإنّه قد بات من الواجب و من باب الوحدة الوطنيّة ان يقدّم السّيّد رئيس الحكومة إعتذارا رسميا للإدارة التونسيّة بكافة أطقمها و تفرعاتها.

عاشت الإدارة التّونسيّة رمزا للدولة الوطنية و صمّام أمان للإستقلال و السّيادة الوطنية.

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.
Recent Posts