بيان حركة الاستقلال التونسي في الذكرى 61 لعيد الاستقلال

Want create site? With Free visual composer you can do it easy.

نحيي اليوم بكل فخر و إعتزاز الذكرى الواحدة و الستين لعيد الإستقلال الوطني، ونقف بكل إجلال و إكبار لتضحيات التونسيين و التونسيات و كفاحهم الاسطوري من أجل الحرية و السيادة في مواجهة آلة الإستعمار.
أيها الإخوة و الأخوات في هذا الوطن العزيز، إن الإستقلال عمل ملحمي و مستمر تتوارثه الأجيال المتعاقبة مشعلا متوهجا عنوانه السيادة الوطنية، و الرفعة و السؤدد، عملية بناء بالفكر و الساعد لمقومات المنعة و التطور الاجتماعي و الإقتصادي
و الثقافي، تجعل من التونسي الوسيلة و الغاية وعلى قاعدة الإعتماد على الذات و تسخير كل الثروات من أجل صناعة مستقبل مشرق تكون فيه الراية الوطنية خفاقة يجتمع تحتها كل التونسيين و التونسيات.
لقد كانت الدولة الوطنية، ثمرة الإستقلال الرئيسية،و كانت ملحمة حقيقية من البناء و التشييد و التضحيات و الإنجازات ، شارك فيها جميع التونسيين و التونسيات، ورغم الهنات و النقائص فقد كانت دولة الإستقلال بسنواتها الاربع و الخمسين، دولة وطنية صرفة و حداثية تساير العصر حافظت على السيادة الوطنية، ولم تكن تخضع للإملاأت الخارجية بفعل ثوابت و طنية واضحة جوهرها علوية المصلحة الوطنية و القرار السيادي.
لقد إختارت دولة الإستقلال، المراهنة على التعليم كمفتاح للتنمية و التطور المجتمعي و الإقتصادي ومصعد للرقي الإجتماعي، أرست دعائم مجتمع متطور و مواكب لعصره يسعى وكانت الإدارة التونسية فخر دولة الإستقلال، و قاطرة حقيقية لكل مسارات التطوير و التحديث، و أرست دعائم و تقاليد و نظم الدولة العصرية الحديثة و كانت عنوان الدولة و رمزها الأبرز .
إننا اليوم، ومنذ ست سنوات نواجه تحديات صعبةو خطيرة، باتت تهدد بجدية مقومات الإستقلال الوطني، بفعل سياسات التخريب الممنهجة لبناء دولة الإستقلال، و العبث بالإنجازات و المكاسب المراكمة طيلة مدة الدولة الوطنية،و أستهدفت الهوية المجتمعية الحداثية كمحطة أولى على طريق تفكيك البنى المتجانسة و المترابطة و التأسيس لكيان هجين مشوه .
لقد كانت الهجمة شرسة و ممنهجة وإتخذت من شعارات سامية للمضي قدما في تنفيذ مشروع الأخونة ومن مهاجمة دولة الإستقلال و تشويه رجالاتها و ترهيب الإدارة التونسية و كوادرها خطة ممنهجة لتدمير كافة الأسس الصلبة للدولة .
إن المنظومة السياسية المستحدثة، قامت و لا تزال منذ ست سنوات، وإن تسترت بشعار الديمقراطية و التعددية و الإنتخابات، على المحاصصة الايديولوجية و الحزبية الدخيلة على بلادنا، و التي كان من نتاجها إرتهان قرارنا السيادي في محاور إقليمية ودولية و تحالفات التنظيم الدولي للإخوان، و تكبيل إقتصادنا بمديونية مهولة أخضعتنا لإملاأت و شروط مجحفة، وشراكات جعلت منا سوقا مفتوحة لسلع بلدان حليفة لاحزاب و تنظيمات.
إن سياسات التخريب الممنهج للدولة الوطنية، أدت إلى إنهيار المنظومات الخدماتية صحة و تعليما و نقلا و رعاية إجتماعية، و إلى تفكيك البنى الصناعية، وإلى تآكل الطبقة الوسطى و إرتفاع الفقر بين أوساط شعبنا.
ست سنوات، كان فيها السعي محموما لشل الإدارة التونسية و المرفق العمومي عبر تجميد الكفاأت وإنتدابات عشوائية قائمة على الولاءات و التعويضات، ست سنوات بلغت فيها المديونية 62.660 مليون دنار لتتجاوز في ست من السنين ديون دولة الإستقلال في اربع و خمسين سنة، ست سنوات تراجعت فيها الديبلوماسية السيادية المحايدة و التي إتسمت دوما بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى لتصبح رهينة تحالفات لأحزاب و ليحل محلها مصطلح الديبلوماسية الموازية الحزبية.
إننا اليوم، نخوض حربا مفتوحة و مواجهة غير مسبوقة مع إرهاب متنوع الأوجه و العناوين،فرضته بالأساس كواقع مرير خيارات سياسية مشبوهة، وسقط في مواجهته خيرة الرجال و النساء من عسكريين و أمنيين و مدنيين على نفس طريق الاستقلال الذي عبرته قوافل الشهداء الأبرار ضمير الامة التونسية الحي.
أما وقد باتت دولة الإستقلال، كيان الوطن وجوهر روحه، مهددة بفعل عملية سطو و تخريب ممنهجة لكل النجاحات و الإنجازات المتراكمة بفعل تضحيات الأحرار و الماجدات طيلة عقود، فقد بات لزاما علينا أن نسترجع أمجاد الماضي الكبيرة و ان نصحح المسار.

الا فهبوا يا بني وطني،لتعديل الدفة و الشراع، حتى تبحر السفينة التونسية من جديد بإرادة تونسية خالصة حرة و منيعة، على قاعدة الثوابت الوطنية عنوانها الكفاءة و التضحية المستمرة و العمل الدؤوب من أجل الوطن

عاشت تونس حرة مستقلة أبد الدهر، و المجد و الخلود لشهداء و أبطال و حماة الإستقلال

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.
Recent Posts

Leave a Comment