بيان حركة الاستقلال التونسي في الذكرى ال82 لمؤتمر قصر هلال

Want create site? With Free visual composer you can do it easy.

تحيي حركة الاستقلال التونسي اليوم الذكرى ال82 لمؤتمر قصر هلال؛مؤتمر كان ولايزال يمثل نقطة فاصلة في تاريخ الحركة الوطنية التونسية، وتتويجا لتصورات نضالية صاغتها مجموعة من الشباب الدستوري المثقف المتشبع بالتعليم العصري و بالفكر التنويوي من اجل تحرير البلاد من المستعمر وبناء الدولة الحديثة. والذي افضى في 20 مارس 1956 الى الاستقلال والتخلص نهائيا من قيود الاستعمار.
مؤتمر قصر هلال ليس مجرد تاريخ الاعلان عن ولادة الحزب الحر الدستوري التونسي الجديد بل هو رفض للتمشي الذي لم يكن يرى موجبا للخروج على الباي ولي الأمر والنعم ولا معنى للاستقلال بعيدا عن “الجامعة الاسلامية” ملتزما بالرؤية الفقهية لمعاصريه بوجوب طاعة ولي الأمرحيث كان سقف المطلبية في البداية تكوين حكومة مسؤولة أمام المجلس التشريعي والفصل بين السلطات وتشريك التونسيين في الوظائف العامة وضمان حرية الصحافة والاجتماع وإقرار إجبارية التعليم لكن تم في النهاية وأمام رفض فرنسا تقديم التنازلات والمطالبة باقرار السيادة المزدوجة بمجلس تفاوضي يتألف من ممثلين تونسيين وفرنسيين مقيمين بتونس .
وأمام حالة التكلس السياسي برزت مجموعة من الشباب المستنير والمتحضر ونخبة جديدة ترفع شعارات الحداثة والوطنية التونسية واعلنت الثورة على القيادات المتسلطة باسم الدين وسلطة الفقيه وعن برنامج ”الجامعة الاسلامية”.
لقد آمن الدستوريون الجدد بقيادة الزعماء الشباب وعلى راسهم الحبيب بورقيبة و الدكتور محمود الماطري والطاهر صفر ومحمد بورقيبة والبحري قيقة بأن الشعب التونسي يجب أن يشمل كل تونسي وتونسية اينما كانوا على تراب البلاد التونسية وأن التحرير والاستقلال من نير الاستعمار والجهل والفقر والتخلف هي قضية كل تونسي يجب ان يؤمن بها الجميع وان ينخرط فيها الجميع ويتحمل مسؤوليتها الجميع بعيدا عن النخبوية الضيقة.
اننا في حركة الاستقلال التونسي نستحضر اليوم هذا الحدث المفصلي الذي حدد معالم تونس الحديثة ورسم ابعاد دولة الاستقلال التي كانت الحلم الجماعي الكبير المحرك لسواكن التونسيين والملهم لتضحياتهم وملاحم البطولات والفداء. تاريخ 02 مارس 1934 هو تاريخ الاعلان على الحرب ضد الاستعمار والتخلف والجهل والفقر عن طريق انارة العقول وزرع الايمان بالوطن والحرية والقدرة على تخطي المستحيل ومواجهة اضخم الة استعمارية بحناجر هاتفة للوطن وقلوب صادقة وسواعد صلبة واقدام راسخة كالجذور في اديم الارض التونسية.وهو تاريخ الاعلان عن حزب قام في توجهه الايديولوجي على الحداثة وملائمة روح العصر والتواصل مع الارث الحضاري و الوسطية الفكرية الجامعة لعناصر الهوية القومية التونسية، وفي ممارسته السياسية على العملية والواقعية وعلى اعلاء مكانة المرأة وتمكينها من حقوقها والمساواة مع الرجل والولاء للوطن وحده والذود عن حماه والاعلاء من رايته وعدم المساس من سيادته ووحدة ترابه .
هذا التاريخ هو ايضا اعلان على قدرة الشباب التونسي دوما على صنع الفارق في تاريخ تونس ودوره المحوري في سائر المحطات الهامة التي مرت بها البلاد باعتباره مصدر حيويتها وعنفوانه اومنبع طاقتها التي لا ينضب لها معين فغالبية القيادات بلغوا العقد الثالث او يكادون.
نستحضر اليوم ارواح الشهداء والمناضلين والمناضلات والابطال ممن خطوا ملاحم العزة والاباء واقتحموا الاهوال وتحدوا الصعاب وقدموا الغالي و النفيس من اجل تونس حرة وشعب سيد . تحية لارواح كل هؤلاء الابطال ممن آمنوا فحلموا فأنجزوا وحرروا وانتصروا فكانت تونس الحديثة طائر الفينيق الذي كلما قست عليها صروف الدهر الا وافاقت من سباتها لتقاوم وتنتصر وتقهر كل اعدائها وكل من يستخف بها اويستهين.
وعلى الابناء والاحفاد ان يحافظوا على عهدة الاباء والاجداد وان يتوارثوا هذه الامانة ويتناقلوها جيلا بعد جيل لتونس حرة منيعة مستقلة لا سلطان لغاصب او محتل ولا قدرة لمتربص او خائن عليها وشعب سيد حر ابي قراره بيده ملتحم بارضه منصهر في وطنه مستعد للتضحية في كل زمان من اجل وحدة التراب وسلامته واعلاء راية النجمة والهلال .

عاشت تونس حرة ابية ابد الدهر

Did you find apk for android? You can find new Free Android Games and apps.
Recent Posts

Leave a Comment